الرئيسية » ثورات عربية » جهاد النكاح.. التحرّش الجنسي.. «فيمن» الجنس والتعرّي لتدنيس ثورات الربيع العربي

جهاد النكاح.. التحرّش الجنسي.. «فيمن» الجنس والتعرّي لتدنيس ثورات الربيع العربي

تونس – الصباح الأسبوعي: في كل ثورات بلدان الربيع العربي كان الهاجس المشترك هو التطلّع للحرية والبحث عن كرامة الإنسان العربي اللذان داستهما أقدام الدكتاتورية..

 

بدأت الثورات نقية وطاهرة ومحمّلة بآلام المحرومين والمسحوقين لكن عناصر “شاذة” اخترقت السياق الثوري ليصبح ميدان التحرير رمز الثورة المصرية مرتعا للمتحرشين ومكانا تنتهك فيه حرمة النساء، وتتلوّث الثورة السورية بالدماء وبجهاد النكاح أيضا، أما تونس فان أمينة -سواء كانت فاعلا أصليا أو مفعولا به- ورفيقاتها من منظمة “فيمن” أصبحن حديث الناس، وعوض أن نبحث عن حلول لإنصاف المحرومين والمهمشين والمسحوقين ومن عذبوا أو قتلوا بالرصاص الحي أو جرحوا في الثورة أصبحنا نناقش كيف تكون النهود وسيلة للتعبير عن الحرية..

 

هذه الترّهات تكاد تفقد الثورات حرمتها وقدسيتها وتدخلها في نوع من العبث “مع سابقية الإصرار والترصّد” لأطراف نافذة خلف الكواليس..

 

جهاد النكاح.. البغاء باسم الثورة

 

في ذروة الاقتتال الداخلي الذي تشهده سوريا وثورتها المخضّبة بالدماء والمحكومة بالحديد والنار، يأتي الداعية السعودي محمد العريفي ببدعة فتوى جهاد النكاح، حيث كتب تغريدة على حسابه على “تويتر” سرت كالنار في الهشيم.. ادّعى العريفي في هذه الفتوى أن زواج الفتاة المسلمة البالغة 14 عاما فما فوق أو المطلقة أو الأرملة جائز شرعا مع المجاهدين في سورية، مؤكدا أنه “زواج” محدود الأجل بساعات كي يفسح المجال لمجاهدين آخرين لـ”الزواج” بها، معتبرا أن جهاد النكاح هذا يشدّ من عزيمة المقاتلين ويعتبر من موجبات دخول الجنة.. لكن هذه الفتوى وجدت صدّا وتشهيرا من علماء الأزهر الذين اعتبروها زنى فاضحا واعتبرها مفتي الديار التونسية بغاء وفسادا أخلاقيا وندّد بـ13 فتاة تونسية وهن اللواتي تحدّثت عنهن تقارير مختلفة تؤكّد أنهن التحقن بمخادع قادة جبهة النصرة استجابة للفتوى المشؤومة..

 

طفلة تونسية تتصدّر قائمة مجاهدات النكاح..

 

أنقذ الضغط الإعلامي الفتاة رحمة وأعادها الى والديها بعد أن كانت متجهة الى سوريا.. لكن الأخبار المثيرة و”المؤسفة “تتالت عن جهاد النكاح في ساحات الوغى تلك التي ذكرها موقع “الخبر براس” الذي أبرز فيها قائمة اكثر المجاهدات مشاركة في جهاد النكاح والتي تصدّرتها المجاهدة أم متعب وهي خليجية من أصول سورية، بينما احتلت المجاهدة أم البراء المرتبة الثانية وهي تونسية تبلغ من العمر 13 عاماً!!! علما وأنه منذ شهر لقيت المجاهدة الليبية منال درويش حتفها داخل مقر جبهة النصرة بالبيضاء وهي بصدد القيام بجهادها مع ثلة من المجاهدين.

 

جهاد النكاح الذي أفقد الثورة السورية رصيدها الأخلاقي، لا يمكن أن تؤاخذ عليه تلك الفتيات المغرّر بهن أو أولئك المجاهدون الذي آمنوا بأن الرصاص طريق الى الجنة، بل شيوخ يقبضون بالدولار من جهات نعرف بعضها ونجهل أغلبها.. ويتحكمون في عقول الشباب من خلال فتاوى يطلقونها على مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلف مكاتبهم الوثيرة.

 

التحرش الجنسي يلوث ميدان التحرير..

 

ميدان التحرير والذي أذهل العالم بعبقرية الثورة المصرية واشرأبت له الأعناق من كل أصقاع الدنيا وتزامنا مع ذكرى الثورة الثانية رصدت مجموعة حقوقية تسمّى “قوة ضدّ التحرّش والاعتداء الجنسي” جرائم مروّعة دنست قداسة المكان ومكانته في وجدان الشعب المصري حيث تعرّضت 19 امرأة مصرية الى التحرّش الجنسي وحتى الاغتصاب.. خبراء يعتقدون أن ما حصل في ميدان التحرير مبرمج من جهات مجهولة لضرب روح الثورة في مقتل وتدنيسها.

 

هل ثارت الشعوب من أجل نهود فتيات «فيمن»؟

 

فى شهر ديسمبر 2012 تظاهرت علياء المهدي مع زميلاتها من منظمة “فيمن” أمام السفارة المصرية بالسويد ضدّ التصويت على الدستور وقد كتبن على أجسادهن “الشريعة ليست دستورا”. علياء تظاهرت منذ أيام في باريس مع ناشطات “فيمن” وأمام السفارة التونسية بفرنسا احتجاجا على ايقاف ثلاث ناشطات من منظمة “فيمن” تظاهرن عاريات أمام قصر العدالة مساندة لأمينة التونسية التي تعرّت قبل أسابيع على الفايس بوك وأثارت ضجة كما كادت أن تتسبّب بفتنة في القيروان يوم منع عقد مؤتمر أنصار الشريعة.. أمينة السبوعي تبدو أكثر “خجلا” من علياء المهدي حيث لم تكشف إلاّ النصف الأعلى من جسدها لكن علياء لا ترى حرجا من الوقوف عارية تماما..

 

لكن بقطع النظر عن منظمة “فيمن” التي تهدّد بتجنيد جيش من العاريات للتصدّي للأنظمة الإسلامية الحاكمة في بلدان الربيع العربي والتي رغم مؤاخذاتنا عليها تبقى أنظمة أتت بها صناديق الاقتراع في انتخابات ديمقراطية، فإن علياء المصرية وأمينة التونسية “أعوان تنفيذ” لأجندات مشبوهة ولإثارة الفتن الداخلية وتمييع الثورة وإفقادها لنقاوتها وطهر البدايات..

 

نحن اليوم نتساءل بحرقة كيف تسللت النهود العارية و”الجنس الحلال” إلى معاقل ثورة المحرومين والمسحوقين والجياع؟ هل هناك أطراف خفية ومنظمات مشبوهة تراهن على ضرب “الشرف” العربي في مقتل وتدنيس ربيع الثورات وتمييعها؟

 

منية العرفاوي

عن التقدمية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>